عبد الله بن محمد المالكي

451

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

عنه ) « 115 » قال في كتاب الزهد « 116 » : ترك الحلال أفضل من أخذه وإنفاقه في طاعة اللّه تبارك وتعالى . وكان أبو إسحاق السبائي إذا ذكر أبا الفضل يقول : ذلك سيّد العابدين ، أخبرني بشيء ما اطلع عليه إلّا اللّه عزّ وجلّ . قال أبو محمد الحسن « 117 » : قلت لأبي محمد الجبيّ : ما هو ؟ قال : زعموا أن أبا إسحاق السبائي أراد الرحيل من القيروان ولم يخبر أحدا « 118 » ، هروبا من سلاطين البلد في [ ذلك ] « 119 » الوقت ، وكان ذلك في نفسه ، فأرسل إليه الغدامسي من المنستير : لا تتحرّك فليس للقوم إليك « 120 » طريق . قال أبو الربيع سليمان بن خلف التجيبي : سمعت رجلا في مجلس الغدامسي وهو يقول : بمنّك القديم وفضلك العظيم إلّا ما غفرت لنا ، فقال له الغدامسي : أتدري ما منّه القديم وفضله العظيم ؟ فقال له الرجل : أخبرني - أصلحك اللّه تعالى - فقال : سمعت أبا جعفر / أحمد بن أبي خالد « 121 » الدباغ يقول : سمعت عيسى بن مسكين ، أو عنه ، الشك من أبي الربيع ، وهو يقول : منّه القديم : أن جعلك في اللّوح المحفوظ مسلما ، وفضله العظيم : أن جعلك من أمة محمد عليه الصلاة والسلام . قال عبد الرحمن بن محمد « 122 » : سمعت أبا الفضل يقول : ثلاث تنبت النفاق في القلب كما ينبت الزرع على شط الفرات : المنكر « 123 » ، والاختلاف إلى أبواب السلاطين ، واستماع الغناء .

--> ( 115 ) ساقط من ( ب ) . ( 116 ) لم يرد هذا الكتاب عند من ترجم لسحنون كما لم يذكره أصحاب الفهارس والبرامج . ( 117 ) هو أبو محمد الحسن بن أبي العباس عبد اللّه بن عبد الرحمن الأجدابي . أحد شيوخ المالكي وأحد أفراد عائلة اشتهرت بالفقه والتاريخ . ينظر عنه : المدارك 4 : 623 - 624 ( ط بيروت ) . ( 118 ) في ( ق ) : لاحد . والمثبت من ( ب ) ( 119 ) زيادة من ( ب ) . ( 120 ) في ( ق ) : عليك . والمثبت من ( ب ) . ( 121 ) في ( ق ) : اخلد . وقد تقدّم تعريف المالكي بأحمد بن أبي خالد الدباغ في هذا الجزء . ( 122 ) هو الصقلي . تقدّم التعريف به في حواشي هذا الجزء . ( 123 ) في ( ب ) : المسكر .